البغدادي
418
خزانة الأدب
قلت : وصف حمار وحش أسمنه بقل روضةٍ تواشجت أصوله وتشابكت فروعه من مطر سحابةٍ كانت بنوء الأسد ثم في الذراع من ذلك . فقال الرشيد : أرح فقد وجدناك ممتعاً وعرفناك محسناً . ثم قال : أجد ملالة ونهض فأخذ الخادم يصلح عقب النّعل في رجله وكانت عربيّة فقال الرشيد : عقرتني يا غلام فقال الفضل : قاتل الله الأعاجم أما إنّها لو كانت سنديّةً لما احتجت إلى هذه الكلمة . فقال الرشيد : هذه نعلي ونعل آبائي كم تعارض فلا تترك من جوابٍ ممضّ ثم قال : يا غلام يؤمر صالحٌ الخادم بتعجيل ثلاثين ألف درهم على هذا الرجل في ليلته هذه ولا يجب في المستأنف . فقال الفضل : لولا أنّه مجلس أمير المؤمنين ولا يأمر فيه غيره لأمرت لك بمثل ما أمر لك وقد ) أمرت لك به إلاّ ألف درهم فتلّقى الخادم صباحاً . قال الأصمعيّ : فما صلّيت من غدٍ إلاّ وفي منزلي تسعةٌ وخمسون ألف درهم . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد السادس والعشرون بعد الثلاثمائة ) ) وهو من شواهد س : الطويل * هما نفثا في فيّ من فمويهما * على النّابح العاوي أشدّ رجام * على أنّه جمع بين البدل والمبدل منه وهما الميم والواو .